هذه ليست سيارة إطفاء فائقة التطوّر في اليابان

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

نال مقطع مصوّر منتشر على مواقع التواصل على أنه لسيارات إطفاء الحرائق في اليابان، مئات آلاف المشاركات وعشرات ملايين المشاهدات، لكنه في الحقيقة واحد من مجموعة أفلام تحريك ينشرها مصمم ومهندس روسي ويعرض فيها تصاميم مستقبليّة مبتكرة تثير شكوكا في إمكانية تنفيذها.

وتظهر في هذا المقطع سيارة إطفاء تتجاوز زحمة السير بارتفاعها عن الأرض وسيرها على قائمتين عاليتين فوق قاعدتين متنقلتين مستطيلتين، ثم حين تبلغ مكان الحريق يُفتح سقفها لتنبثق منه منصّة طائرة ترفع رجال الإطفاء إلى مستوى الطابق المشتعل.

ونشر مستخدم لموقع فيسبوك مقطعا مماثلاً على صفحته التي تحظى بمتابعة كبيرة، أرفقه بتعليق "اليابان تصنع فكرة جديدة للتخلّص من ازدحام السيارات.. نعم إنه كوكب اليابان يا سادة". وجمع المقطع أكثر من سبعة آلاف و200 مشاركة.

صورة ملتقطة من الشاشة في الثامن آذار/مارس 2019 لصفحة على موقع فيسبوك

كما انتشرت مقاطع مماثلة على موقع يوتيوب، جمع أحدها أكثر من مليون و700 ألف مشاهدة منذ نشره في التاسع من شباط/فبراير 2019.

وما زال تداول المقطع مستمرّا حتى وقت إعداد هذا التقرير.

صورة ملتقطة من الشاشة في الثامن من آذار/مارس 2019 لصفحة على موقع فيسبوك

تصميم متخيّل! 

لكن هذا المقطع في الحقيقة لا يعرض سيارة إطفاء في اليابان، بل هو فيلم صور متحرّكة بعنوان "سيارات الإطفاء في المستقبل"، نشره المصمم والمهندس الروسي ضهير سيمينوف في آب/أغسطس من العام 2017 .

ويقدّم ضهير سيمينوف نفسه على أنه مدير شركة "ضهير إنشات"، ومقرّها في إسطنبول.

وهو صاحب تصاميم كثيرة يعرضها على تويتر ويوتيوب وعلى صفحة الشركة على فيسبوك ويوتيوب، بينها مجموعة أطلق عليها تسمية "مواصلات المستقبل الجيروسكوبية"، ومن ضمنها تصميم سيارة الإطفاء، تسير جميعها وفقا للنمط نفسه على قوائم عالية لتخطي زحمة السير.

وتذكّر كثير من هذه التصاميم المبتكرة بأفلام الخيال العلمي، منها ما له استخدامات مدنية، ومنها ما يقدم على أنه للاستخدام العسكري.

.وعرض ضهير سيمينوف بعض ابتكاراته أيضا في مقاطع نشرها باللغة العربية

لكن هذه التصاميم هي محلّ انتقاد من بعض المتابعين والاختصاصيين الذين يرون أنها غير قابلة للتنفيذ أو أنها غير مفيدة في وجود تقنيات أخرى أكثر فعالية وأقلّ تعقيدا، ولا سيما سيارات الإطفاء التي لا تبدو مجدية في وقت يمكن استخدام الطائرات الموجّهة عن بعد للسيطرة على الحرائق في المدن بسرعة.