هذه الصورة ليست لقبر رجل بريطانيّ دفن تحت البحر عام 1736 بل لنصب تذكاري بحري شيّد في العام 2007.

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة يدّعي ناشروها أنّها لقبر شيّد في أعماق البحار بناء على طلب رجل بريطانيّ دُفن فيه عام 1736 هرباً من شماتة زوجته على قبره. إلا أنّ الادعاء خطأ، فهذا النّصب واحد من بين مجموعة مشيّدة في حيد بحريّ اصطناعيّ في الولايات المتحدة اعتباراً من العام 2007.

يبدو في الصورة مستطيل صخريّ في قعر بحر، عليه لوحة نقشت عليها حروف غير مقروءة.

وكتب في التعليق المرافق أنّ الصورة تُظهر "مقبرة في قعر البحر دُفن فيها البريطانيّ صاموئيل بالدوين في 20 أيار/مايو 1736" تجنّباً لأن "ترقص زوجته على قبره بسبب خيانته لها".

صورة ملتقطة من الشاشة في 10 كانون الأوّل/ديسمبر 2021 عن موقع فيسبوك

حصد المنشور آلاف التفاعلات عبر فيسبوك وتويتر منذ بدء تداوله في حزيران/يونيو 2021.

أنصاب في حيد بحريّ

إلا أنّ الادعاء خطأ، وما يظهر في الصورة ليس قبراً لرجل بريطانيّ دفن فيه في العام 1736 كي لا ترقص زوجته عليها بعد مماته، مثلما ادّعت المنشورات.

فالتفتيش عن الصورة يقود إلى موقع "Neptune Memorial Reef" الأميركيّ، وهو عبارة عن حيد بحريّ اصطناعيّ بالقرب من ميامي.

ويضمّ الموقع أنصاباً فيها رماد جثامين أشخاص اختاروا إحراق جثثهم بعد الوفاة وتخليدها في مكان فريد تحت المياه.

أما النصب ذاته الظاهر في المنشورات المضلّلة فيعود لرجل يدعى جيمس هارت كما توضّحه صفحة الموقع الرسميّة على فيسبوك التي نشرت الصورة في أيلول/سبتمبر 2015.

وحجم النصب صغير جداً وليس كما توحي المنشورات المضلّلة.