( أف ب / كريم جعفر)

الفيديو الذي قيل إنه يُظهر تأييداً في لندن لمواقف أبو تريكة الأخيرة مصوّر قبل أكثر من عام في روسيا

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

بعد الجدل الذي أثارته تصريحات لاعب كرة القدم المصريّ محمد أبو تريكة المنتقدة للمثليين ولحملات التضامن معهم في بريطانيا خصوصاً، ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية فيديو قيل إنه يُظهر أشخاصاً يدوسون على علم المثليين في لندن تأييداً لمواقفه. لكن هذا الادعاء غير صحيح فالفيديو منشور منذ أكثر من عام على أنّه مصوّر في روسيا.

يظهر في الفيديو ما يبدو أنه العلم المتعدّد الألوان الذي يتّخذه المثليون رمزاً لهم ملقى على رصيف، وعدد من المارّة يدوسون عليه عمداً ذهاباً وإياباً.

وجاء في التعليقات المرافقة لهذا المقطع "من قلب لندن اليوم، دعماً للخلوق أبو تريكة".

ويأتي ظهور هذا الفيديو بهذا السياق بعد الجدل الذي أثاره في الأيام الماضية حديث لمحمد أبو تريكة على قناة "بي إن سبورت" دعا فيه للتصدّي للمثليّة وانتقد دعم الدوري الإنكليزي لظاهرة "الشذوذ الجنسي".

ووصلت الانتقادات التي تلقاها أبو تريكة إلى حدّ المطالبة بإقالته أو اتّهام المحطّة نفسها - بي أن سبورت التي يعمل فيها - بالترويج لخطاب كراهية ضدّ المثليين.

في المقابل، حظي أبو تريكة بتأييد من عدد من المستخدمين العرب لمواقع التواصل الاجتماعي، وأمكن رصد وسومات في بلدان عربيّة عدّة تعلن التضامن معه على غرار وسم "#كلنا_أبو_تريكة". 

صورة ملتقطة من الشاشة في الثالث من كانون الأول/ديسمبر 2021 من موقع فيسبوك

في هذا السياق انتشر هذا المقطع المصوّر الذي قيل إنه يُظهر مارّة في شارع في لندن يدوسون على علم المثليّين تأييداً لمواقف محمد أبو تريكة.  فما حقيقته؟

2020 وليس حديثاً

أظهر تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة والتفتيش عنها على محرّكات البحث أنه منشور قبل أكثر من عام على مواقع إعلاميّة روسية، ما ينفي أن يكون مصوّراً حديثاً، أو على علاقة بالمواقف التي أطلقها محمد أبو تريكة أخيراً، مثلما ادّعت المنشورات.

موسكو وليس لندن

قال ناشرو الخبر المضلّل إن الفيديو مصوّر في لندن.

لكن المواقع الروسيّة التي نشرته في العام 2020 قالت إنه مصوّر أمام السفارة الأميركية في موسكو، احتجاجاً على رفعها علم قوس قزح في هذا البلد الذي تحظر قوانينه زواج المثليين والذي يتعرّض فيه المثليون لمضايقات تصل إلى حدّ التوقيف والعنف الجسدي في بعض الأحيان، وفقاً لمنظمات حقوقية.

وبالفعل، الفيديو مصوّر في موسكو وليس في لندن، إذ تتطابق العناصر الواردة فيه مع الصور التي التقطها مصوّرو فرانس برس للسفارة الأميركية في موسكو، وأيضاً مع الصور التي تتيحها للمكان خدمة خرائط غوغل.

 

السفارة الأميركية في موسكو في الثامن عشر من آذار/مارس الماضي ( أف ب / يوري كودوبنوف)