هذا الفيديو قديم ولا يصوّر إطلاق الجيش السوداني صواريخ من الفشقة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

بعد أيام على إعلان الجيش السوداني مقتل عدد من أفراده في هجوم للقوات الإثيوبية في منطقة الفشقة الحدودية  المتنازع عليها، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قيل إنه يصوّر إطلاق الجيش السوداني صواريخ في هذه المنطقة. إلا أن الفيديو قديم ولا علاقة له بالتطورات الأخيرة في الفشقة.

يصوّر الفيديو إطلاق عدد من الصواريخ من راجمات في منطقة رمليّة.

وأرفق الفيديو بالتعليق "قبل قليل لا صوت يعلو على صوت الراجمات والمدفعيات والتكبير والتهليل في الفشقة".

صورة ملتقطة من الشاشة في 2 كانون الثاني/ديسمبر 2021 عن موقع فيسبوك

حصد الفيديو آلاف التفاعلات على موقع فيسبوك منذ بدء انتشاره في الأول من كانون الأول/ديسمبر وكثرت تعليقات المستخدمين الذين دعوا بالنصر للسودان.

هجوم في الفشقة

يأتي انتشار هذا الفيديو بعد أيام على إعلان الجيش السوداني مقتل ستة من عناصره وجرح أكثر من ثلاثين في هجوم للقوات الإثيوبية في منطقة الفشقة  المتنازع عليها في منطقة بركة نورين، في تطور يعيد إحياء الصراع الحدودي بين أديس أبابا والخرطوم حول الفشقة الحدوديّة.

لكن إثيوبيا نفت أن تكون شنّت هجوماً، وحمّلت مسؤوليّة ما جرى للمتمرّدين التيغراي من دون تقديم أدلّة على ذلك.

ويطالبّ كلّ من السودان وإثيوبيا بهذه المنطقة الزراعية الخصبة التي استقرّ فيها على مدى أكثر من عقدين آلاف المزارعين الإثيوبيين.

وظلت القوات السودانية خارجها حتى اندلاع النزاع في إقليم تيغراي الإثيوبي في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، فعادت إليها من أجل "استعادة الأراضي المسروقة".

فيديو قديم

إلا أن هذا الفيديو بالذات لا علاقة له بالتطورات الأخيرة على الحدود السودانيّة الإثيوبيّة.

فقد أظهر التفتيش عنه بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة أنّه منشور قبل أكثر من عامين، في نيسان/أبريل 2019، على موقع يوتيوب على أنّه لآليات عسكريّة كينيّة.

ونشرت نسخة أقدم من الفيديو  في كانون الثاني/يناير من العام عينه على أنّه يصوّر عمليّة ضدّ حركة الشباب الإسلامية المتشدّدة.

ولم يتثبت فريق تقصي صحّة الأخبار من ملابسات الفيديو، لكن مجرّد نشره قبل عامين ينفي أن يكون له علاقة بالمستجدات الأخيرة.