أهرامات الجيزة في السادس من كانون الأول/ديسمبر 2017 ( أف ب / محمد الشاهد)

الصورة المتداولة على أنها لاصطفاف ثلاثة كواكب فوق الأهرامات مصمّمة إلكترونياً وليست حقيقية

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية صورة يدّعون أنها تُظهر اصطفاف ثلاثة من كواكب المجموعة الشمسيّة، عطارد والزهرة وزحل، فوق أهرامات الجيزة الثلاثة، خوفو وخفرع ومنقرع. لكن هذه الصورة مصمّمة إلكترونياً وليست حقيقية، وبعض العناصر الظاهرة فيها مستحيلة من الناحية العلمية، بحسب علماء الفلك.

تظهر في الصورة أهرام الجيزة الثلاثة، وفوق كلّ واحد منها جِرم ساطع في السماء، بما يشكّل خطّاً مستقيماً.

وجاء في التعليقات المرافقة "اصطفاف عطارد والزّهرة وزحل مع الأهرامات".

وأضافت التعليقات أن هذه الظاهرة المزعومة "تحدث مرّة كلّ 2373 سنة".

حصد هذا المنشور عشرات آلاف المشاركات والتفاعلات على مواقع التواصل بلغات عدّة حول العالم منها العربية والإنكليزيّة والإسبانية والبرتغالية.

صورة ملتقطة من الشاشة في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 من موقع فيسبوك

حقيقة الصورة

أرشد التفتيش عن الصورة على محرّكات البحث إلى مدوّنة نشرتها في السادس والعشرين من نيسان/إبريل من العام 2011.

وقال ناشرها إنه صمّمها إلكترونياً معتمداً على صور منشورة على موقع متخصص بالصور الفلكيّة.

وأظهر التفتيش عن الصورة باستخدام محرّك TinEye أن نسخة منها تخلو من الكواكب الثلاثة سبق أن نشرت اعتباراً من العام 2008 على مواقع عدّة من بينها مواقع تُعنى بالسياحة. 

لكن هل ما تُظهره الصورة ممكن من الناحية العلمية؟

من الناحية العلمية، يمكن مشاهدة اصطفاف هذه الكواكب الثلاثة في السماء مرّة في السنة الواحدة، وليس مرّة واحدة كلّ 2373 سنة، مثلما ادّعت المنشورات المتداولة.

لكن عدداً من العناصر الظاهرة في الصورة ليست منطقيّة، بحسب علماء فضاء استطلعت آراءهم وكالة فرانس برس.

وقال خوان أنطونيو أفيليس الأستاذ في الفيزياء الفلكيّة "الكواكب الثلاثة مصطفّة في الصورة على نحو لا يمكن أن يُرى في سماء الجيزة لدى النظر إلى اتجاه الشمال"، وهو الاتجاه التي التقطت صورة الأهرامات الثلاثة نحوه.

وأشار خوان أنطونيو أفيليس إلى عناصر أخرى تطعن في صحّة هذه الصورة، منها تساوي الوميض بين ما يُفترض أنه عطارد وما يُفترض أنه زحل، علماً أن هذا التساوي في وميض الكوكبين مستحيل.

وخلص إلى القول "هذه الصورة غير منطقيّة".