هذه الصور ليست لتقنيات مصريّة قديمة لتقويم الأسنان بل هي من إعداد طبيب إيطالي في القرن العشرين

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تداولت مواقع إخباريّة عربيّة وصفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بلغات عدّة حول العالم صوراً قيل إنها تُظهر تقنيات مصريّة لتقويم الأسنان من عصور ما قبل الميلاد. لكن هذا الادّعاء غير صحيح، والصور في الحقيقة من إعداد طبيب أسنان في مطالع القرن العشرين.

تظهر في الصور أسنان موثقة ببعضها بما يبدو أنه سلك معدنيّ.

وجاء في التعليقات المرافقة أن الصور تُظهر تقنيات استخدمها المصريون القدماء قبل الميلاد بألفي سنة في بعض المنشورات باللغات الأجنبية، فيما ذهبت منشورات بالعربيّة للقول إن عمر هذه "التقنيّة" المصريّة خمسة آلاف سنة.

صورة ملتقطة من الشاشة في 15 أيلول/سبتمبر 2022 من موقع فيسبوك

لكن هذا الادّعاء غير صحيح.

فالتفتيش عن الصور الواردة في المنشور أرشد إلى موقع مجلّة "فوربس" التي ذكرت أن هذه المجموعة من الأسنان الموثقة بسلك معدني هي من إعداد طبيب الأسنان الإيطالي فنسنزو غيريني في القرن العشرين.

وبحسب المقال الذي أوردته المجلّة، "لم يُعرف ما إن كان الطبيب الإيطالي شاهد مومياء مصريّة تحتوي أسناناً موثقة بهذا الشكل" علماً أن أي مومياء من هذا النوع ليست معروفة في الأوساط العلميّة.

وأضاف المقال أن هذه النماذج التي أعدّها الطبيب الإيطالي موجودة في متحف جامعة ميريلاند في بالتيمور.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 15 أيلول/سبتمبر 2022 عن موقع "فوربس"

وفي اتصال مع وكالة فرانس برس، أكّد مفوّض المتحف سكوت سوانك أن هذا العمل صنع الطبيب الإيطالي باستخدام أسلاك ذهبيّة.

وقال روجر فورشاو الخبير في علوم المصريات في جامعة مانشستر لوكالة فرانس برس "لا يوجد دليل حقيقي" على أن المصريين القدماء كانوا يجرون عمليات جراحية للأسنان.

وبحسب فورشاو، عثر علماء المصريات على أسنان موثّقة بسلك ذهبي، لكن يرجّح أن تكون هذه الممارسة من بعد الموت، على سبيل التجهيز الجنائريّ، وليس على سبيل تقويم الأسنان.

ورجّح أن يكون المصريون اقتسبوا ذلك من الفينيقيين.

وفي كتاب أصدره الطبيب الإيطالي فنسنزو غيريني عام 1909، أشار إلى اكتشافات للباحث الفرنسي شارل غاياردو في مدينة صيدا اللبنانية، حيث عثر على بقايا أسنان مربوطة بسلك ذهبي.