هذا الفيديو يضمّ مقاطع صممتها شركات بتقنيّة الواقع المعزّز وليست لحديقة حيوانات في اليابان

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعيّ مقطع فيديو يدّعي ناشروه أنّه لحديقة حيوانات في اليابان بتقنيّة "الأبعاد السبعة". إلا أنّ الادعاء خطأ، والفيديو مؤلّف في الحقيقة من مجموعة مقاطع لحملات إعلانيّة ومقاطع أخرى استخدمت فيها تقنيّة الواقع المعزّز، ولا يمتّ أيّ منها بصلة إلى اليابان.

يبدو في الفيديو أشخاص يتنزهون بين الدببة والدلافين والديناصورات وغيرها من الحيوانات المفترسة ويلمسونها ويتفاعلون معها. وعلّق مشاركو الفيديو بالقول إنه يصوّر "حديقة بالأبعاد السبعة في اليابان". 

صورة ملتقطة من الشاشة في 19 تموز/يوليو 2022 عن موقع فيسبوك

حصد الفيديو آلاف المشاركات والتفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي منذ بدء تداوله قبل سنوات وبلغات عدّة.

مجموعة مقاطع بتقنيّة الواقع المعزّز

إلا أنّ المقطع لا يصور حديقة حيوانات في اليابان بالأبعاد السبعة.

فالتفتيش عن الفيديو بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة يظهر أنّ ثلاثة من أجزائه هي عبارة عن مقاطع من إنتاج شركة "إيندي"، مصوّرة بتقنيّة الواقع المعزّز.

فالمقطع الأوّل الذي يظهر أشخاصاً يتفاعلون مع دببة قطبيّة منشور في كانون الثاني/يناير 2013 على يوتيوب في إطار حملة قامت بها شركة كوكا كولا والصندوق العالمي للطبيعة للتحذير من آثار الاحترار المناخيّ و للحفاظ على القطب الشمالي كمسكن للدببة القطبيّة.

أما المقطع الثاني من الفيديو فمصوّر أساسًا في مدينة روتردام في هولندا ونشرته "ناشونال جيوغرافيك" عام 2013 كعرض بالواقع المعزّز.

المقطع الثالث الذي تظهر فيه حيتان الأوركا صوّرته شركة "إيندي" في هونغ كونغ عام 2015.

وفي رسالة إلكترونيّة إلى وكالة فرانس برس، أكّدت مسؤولة التسويق في شركة إيندي ليفيا جوسا أن هذه المقاطع الثلاثة عملت عليها الشركة بتقنيّة الواقع المعزّز.

وأضافت أنّ كلّاً من المقاطع صوّر في أمكنة وأزمنة مختلفة (لندن، روتردام، هونغ كونغ) ولم يصوّر أي منها في اليابان.

يضمّ الفيديو المتداول مقطعاً رابعاً، تظهر فيه دببة الباندا وهي تتنزّه. وهذا الفيديو أنتجته شركة "Lemon&Orange"، في إطار حملة تفاعليّة للواقع المعزّز في بولندا عام 2015.

أما المقطع الخامس والأخير في الفيديو، والذي يصوّر حوت أوركا يقفز على ملعب كرة سلّة فصمّمته شركة Magic Leap عام 2016. والفيديو لا يعتمد تقنيّة الواقع المعزّز.