هذه الصورة قديمة ولا تُظهر جنوداً إثيوبيين في قبضة الجيش السوداني حديثاً

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورةً على أنها لأسرى من الجيش الإثيوبي في قبضة الجيش السوداني مع الادعاء بأن ذلك جاء ردّاً على مقتل جنود سودانيين على يد القوات الإثيوبيّة في الأيام الماضية. إلا أن الصورة قديمة ولا شأن لها بالاشتباك الحدودي الأخير بين البلدين.

يظهر في الصورة ما يبدو أنهم جنود أسرى من ذوي البشرة السمراء.

وقيل في التعليقات المرافقة إنها تُظهر "أسرى الجيش الإثيوبي ليلة الأمس"، في منطقة الفشقة الحدودية بين السودان وإثيوبيا المتنازع عليها بين البلدين.

صورة ملتقطة من الشاشة في 29 حزيران/يونيو 2022 من موقع فيسبوك

ويأتي انتشار هذه الصورة بعد ساعات على إعلان الخرطوم الاثنين في السابع والعشرين من حزيران/يونيو الجاري مقتل سبعة جنود سودانيين ومدنيّ على يد الجيش الإثيوبي "بعد خطفهم من داخل الأراضي السودانيّة"، وبعد تعهّد الجيش السوداني "بشكل قاطع (..) بأن هذا الموقف الغادر لن يمرّ بلا ردّ".

من جهة أخرى، نفى الجيش الإثيوبي الرواية السودانيّة وقال إنه "لم يكن موجوداً في موقع الحادث" وإن المواجهة حصلت بين الجيش السوداني وميليشيا محليّة "داخل الأراضي الإثيوبية".

حقيقة الصورة

أرشد التفتيش عن الصورة على محرّك Tineye أنها منشورة في العام الماضي على الأقلّ، ما ينفي أن تكون حديثة مثلما جاء في المنشورات.

وعُثر على الصورة مرفقة بأخبار صدرت العام الماضي عن أسر متمرّدي جبهة تحرير تيغراي جنوداً وضباطاً إثيوبيين إبان المعارك التي تواجه فيها الطرفان آنذاك بعد إرسال الحكومة الإثيوبية قواتها إلى إقليم تيغراي لطرد الجبهة منه في  تشرين الثاني/نوفمبر 2020.

صورة نشرتها صحيفة "المصري اليوم" الصادرة في القاهرة في 24 حزيران/يونيو 2021

الجيش السوداني ينفي

إلى ذلك، نفى الجيش السوداني أن يكون أسر جنوداً إثيوبيين في الأيام الماضية. 

وقال متحدث باسم الجيش "تواترت على بعض القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونيّة أنباء عاجلة غير صحيحة ومضلّلة منسوبة للجيش ومصادر عسكريّة عن تحرّكات لقوات وأسر جنود إثيوبيين منطقة الفشقة".

وأضاف المتحدث "الجيش السوداني لم يصدر أي تصريحات أو بيانات لهذه القنوات أو لغيرها في أي شأن يتعلّق بالموقف على الحدود الشرقيّة"، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محليّة.