( NASA / AFP)

وكالة الفضاء الأميركية لم تتحدّث عن صخرة تضرب الأرض الثلاثاء

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

عاد ليظهر على مواقع التواصل باللغة العربية في الأيام القليلة الماضية الخبر الكاذب الشهير المنسوب عادة لوكالة الفضاء الأميركية ناسا عن اصطدام صخرة أو كويكب أو مذنّب بكوكب الأرض. لكن هذه الأخبار التي كثيراً ما تثير هلع مستخدمي مواقع التواصل، لا أصل لها من الصحّة أو تستخدم معلومات علميّة محوّرة ومحرّفة.

أرفق المنشور بصورة عليها عبارة: "ناسا: كويكب بحجم ملعب كرة قدم يقترب من الأرض يوم غد الثلاثاء"، وكُتب في التعليق المرافق للصورة أن الكويكب سيقسم الأرض إلى قسمين.

ظهر هذا المنشور منتصف آذار/مارس الحالي، ما يعني أن المقصود هو الثلاثاء في السادس عشر من هذا الشهر، أي تاريخ صدور هذا التقرير.

صورة ملتقطة من الشاشة في 16 آذار/مارس 2021 من موقع فيسبوك

ماذا قالت ناسا؟

لكن وكالة الفضاء الأميركية، التي كثيراً ما تعاني من نسب أخبار كاذبة لها، لم تقل ذلك، بل تحدّثت عن كويكب يمرّ على بعد مليوني كيلومتر من دون خطر الاصطدام بالأرض.

وقالت ناسا إن الكويكب يحمل اسم "2001 ف أو 32" ويبلغ قطره أقلّ من كيلومتر واحد، وإنه سيكون في أدنى مسافة للأرض يوم الأحد 21 آذار/مارس.

وطمأنت إلى أن خطر اصطدام الكويكب بكوكب الأرض غير قائم، إذ إنه عند أقرب نقطة له، سيبقى على مسافة تزيد عن خمسة أضعاف المسافة بين الأرض والقمر.

حماسة في الأوساط العلميّة

اكتُشِف هذا الكويكب في آذار/مارس 2001 ، ورُصِد مساره منذ ذلك الحين.

وقال لانس بينر ، العالم في مختبر الدفع النفاث في "ناسا" الذي يتبع له مركز دراسة الأجرام القريبة من الأرض  "لا يُعرف الكثير عن هذا الجِرم في الوقت الراهن، لذا فإن مروره القريب يمنحنا فرصة رائعة لتعلّم الكثير" عنه.

وسيكون في إمكان الباحثين تكوين فكرة أفضل عن تركيبة الكويكب من خلال دراسة الضوء المنعكس من سطحه.

وأوضح مدير المركز بول تشوداس في بيان أن "من المفترض أن يكون هواة علم الفلك في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية وعلى خطوط العرض الشمالية المنخفضة قادرين على رؤية هذا الكويكب باستخدام تلسكوبات متوسطة الحجم".

لا خطر في المئة سنة المقبلة!

وطمأنت "ناسا" إلى أن أياً من الكويكبات الكبيرة المعروفة لن يرتطم بالأرض في المئة سنة المقبلة.

وأضافت "كلما جمعنا مزيداً من المعلومات عن هذه الأجرام، أمكنَ الاستعداد لإبعادها في حال هدد أحدها الأرض".