هذه الصورة لا تُظهر قتلى من جبهة بوليساريو سقطوا في المواجهات الأخيرة في الصحراء بل هي منشورة عام 2018

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

مع تواصل التوتّر في الصحراء الغربية، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها تُظهر توابيت خمسين قتيلاً من جبهة بوليساريو قضوا بنيران الجيش المغربي في المواجهات الأخيرة. لكن الادعاء غير صحيح فهذه الصورة نُشرت في العام 2018 على أنها تُظهر ضحايا من الجبهة قتلوا في تحطّم طائرة جزائرية، ولا شأن لها بما يجري حالياً في الصحراء الغربية.

تُظهر الصورة توابيت ملفوفة بعلم الصحراء الغربية، وجاء في التعليقات المرافقة لها: "عاجل وحصري، 50 قتيلأً من البوليساريو، ضربة قوية اليوم من القوات المسلّحة الملكيّة المغربية". وقد تداولها مئات المستخدمين على موقع فيسبوك.

صورة ملتقطة من الشاشة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 من موقع فيسبوك

ماذا يجري في الصحراء الغربية؟

بحسب ما وقع عليه صحافيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، بدأ انتشار هذه الصورة بهذه الصيغة في الثامن عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أي بعد خمسة أيام على إعلان المغرب شنّ عمليّة عسكريّة في منطقة الكركرات، وهي منطقة عازلة في الصحراء الغربية على الحدود مع موريتانيا.

وقال المغرب إن العملية تأتي بعد إقفال أعضاء من جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) منذ 21 تشرين الأول/أكتوبر، الطريق الذي تمر منه خصوصاً شاحنات نقل بضائع نحو موريتانيا وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

أما البوليساريو، فقد أعلن وزير خارجيتها محمد سالم ولد السالك أن "الحرب بدأت" وأن "المغرب ألغى وقف إطلاق النار" الموقّع عام 1991، وأن قوات جبهته تجد نفسها "في حالة الدفاع عن النفس".

وتطالب جبهة بوليساريو باستقلال الصحراء في حين يرفض المغرب الفكرة ويطرح مكانها حكماً ذاتياً تحت سيادته.

وتضجّ مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات بين مناصري طرفي النزاع، تستهزئ بقدرات الطرف الآخر، أو تتحدّث عن انتصارات لطرفها، في ظلّ عدم القدرة على التحقق مما يجري على الأرض من مصادر مستقلّة.

حقيقة الصورة

لكن هذه الصورة المتداولة لا علاقة لها بالأحداث الجارية حالياً في الصحراء.

فقد أظهر التفتيش عنها باستخدام محرّكات البحث أنها منشورة منذ العام 2018.

ونشرت الصورة آنذاك على أنها تُظهر ضحايا من جبهة بوليساريو قضوا في تحطّم طائرة جزائرية.

وبحسب مكتب وكالة فرانس برس في الجزائر، قضى في ذاك الحادث 257 شخصاً، وأعلنت جبهة بوليساريو حينها أن من بين الضحايا ثلاثين صحراوياً كانوا يعالجون في الجزائر.